الشيخ محمد الصادقي
37
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وبذلّها بعد شماسها وقرّها بعد حرّها ، واعتدال حركاتها بعد اضطرابها ، وتقول النظرية معرفة الأرضية : إن هذا الدور لم يعد طائلا إلّا 54 مليون سنة والأكثرية الساحقة من الماء والكلاء التي نعيشها الآن هي من ذلك الدور ، وهي أهم الأدوار الجغرافية العمارية لأرضنا ، لها أهميتها بين أدوارها . وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها . علّها أخذ في تنظيم الفصول الأربعة ، ولأن الأقوات ليست إلّا لذويها فهو دور ظهور الحياة الحيوانية والإنسانية على وجه الأرض ، وتقول النظرية إن هذا اليوم الرابع يقدر ب 000 ، 300 سنة التي ظهر فيها الإنسان « 1 » . سَواءً لِلسَّائِلِينَ . يعني المحتاجين لأن كل محتاج سائل ، وفي العالم من خلق اللَّه من لا يسأل ولا يقدر عليه من الحيوان كثير « فهم سائلون وإن لم يسألوا » « 2 » فمن سائل يسأل بلسان القال ، ومنه من ليس له قال أم لا يسأل بقال فسؤاله - إذا - بلسان الحال ، ومن سائل يسأل قبل كونه سؤال الحاجة الذاتية للاستكمال ، فهنالك مثلث السؤال « فهم سائلون » بسائر السؤال « وان لم يسألوا » بلسان القال ! « يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ( 55 : 30 - 29 ) « وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . . »
--> ( 1 ) . وهذا على فرض صحته لا ينافي عمر هذا النسل المقدر بزهاء عشرة آلاف ، فان قبله انسأل إنسانية كما فصلنا في آية الخلافة في البقرة . ( 2 ) . نور الثقلين 4 : 538 تفسير القمي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل حول تفسير آية التقسيم .